محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

22

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

من حديد وجهز خمس مائة فارس معها بأسلحتهم ( وأزودتهم ) وكان أكثر أهل البصرة مالا ( 1 ) . وكان علي يقول : بليت بأنض الناس وأنطق الناس وأطوع الناس ( في الناس . يريد بأنض الناس يعلى بن منية وكان أكثر الناس ناضا ، ويريد بأنطق الناس طلحة بن عبيد الله ، ومراده عليه السلام من أطوع الناس في الناس ) عائشة . وكانت راية علي يوم الجمل سوداء وراية أهل البصرة الجمل . وقال الأعمش عن ( رجل سماه قال : ) ( 2 ) كنت أرى عليا يوم الجمل يحمل فيضرب بسيفه حتى ينثني ثم يرجع فيقول : لا تلومونني ولوموا هذا ، ثم يعود ويقومه . ومن حديث أبي بكر ابن أبي شيبة ( قال : ) قال عبد الله بن الزبير : التقيت أنا والأشتر يوم الجمل فما ضربته ضربة حتى ضربني خمسا أو ستا ثم جرني برجلي وألقاني في الخندق وقال : والله لولا قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع منك عضو إلى عضو آخر . وقال أبو بكر ابن أبي شيبة : أعطت عائشة للذي بشرها بحياة ابن الزبير - لما التقى بالأشتر - أربعة آلاف درهم . وعن سعيد عن قتادة قال : قتل يوم الجمل مع عائشة عشرين ألفا منهم ثمان مائة من بني ضبة . وقالت عائشة : ما أنكرت رأس جملي حتى فقدت أصوات بني عدي وضبة . وقتل من أصحاب علي خمس مائة رجل لم يعرف منهم إلا علباء بن الهيثم السدوسي ( 3 ) وهند الجملي قتلهما ابن اليثربي وأنشأ يقول : إني لمن يجهلني ابن اليثربي * قاتل علباء وهند الجملي ثم ابن صيحان * ؟ على دين علي ويروى أن عليا أتي ( بابن ) اليثربي أسيرا فأمر بقتله صبرا لقوله : ثم ابن صيحان على دين علي ؟ وقال عبد الله بن عون عن أبي رجاء قال : لقد رأيت الجمل يومئذ وهو كظهر

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 5 ص 70 ط بيروت ، ( 2 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من أصلي وأخذناه من كتاب العقد الفريد . ( 3 ) هذا هو الصواب لمصدر المصنف العقد الفريد ط بيروت ولترجمة الرجل من الإصابة 3 / 109 وكان في أصلي : بن الحارث .